وريد الحبر
القصة و ما فيها

:: منفى العقل

في ثقافة تسمّر المعنى بعد نفاد الضوء لتراوده في أزمنة أخرى .

لا يعمل الكائن الناطق إلا على صمته ، و لا يكف هذا العقل المبدع عن تقديم نفسه بوصفه المرمم الأفضل للذاكرة .

في ثقافة تقتل الحياة لتقيم علاقة مع أشلائها ، تزدهر أسئلة كمثل : كيف نقول ما قيل ؟

كيف نكون ما دُون ؟

كيف نلج العالم بأوهامنا المقدسة في ثقافة تزدهي بالسراب الذي يسبك كيانها ، تصاغ الحياة مرة واحدة و إلى الأبد ؟!!

و لا يملك هذا المريد أن يبدل سنن السماء أو أن يعلن إضافة حرف واحد على كلام الأوائل .

في ثقافة كهذه ، يكون التفكير نوعاً من اخماد شهوة ابتكار المعنى ... حتى يكاد يكون العقل منفى ذاته .

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية