في ثقافة تسمّر المعنى بعد نفاد الضوء لتراوده في أزمنة أخرى . لا يعمل الكائن الناطق إلا على صمته ، و لا يكف هذا العقل المبدع عن تقديم نفسه بوصفه المرمم الأفضل للذاكرة . في ثقافة تقتل الحياة لتقيم علاقة مع أشلائها ، تزدهر أسئلة كمثل : كيف نقول ما قيل ؟ كيف نكون ما دُون ؟ كيف نلج العالم بأوهامنا المقدسة في ثقافة تزدهي بالسراب الذي يسبك كيانها ، تصاغ الحياة مرة واحدة و إلى الأبد ؟!! و لا يملك هذا المريد أن يبدل سنن السماء أو أن يعلن إضافة حرف واحد على كلام الأوائل . في ثقافة كهذه ، يكون التفكير نوعاً من اخماد شهوة ابتكار المعنى ... حتى يكاد يكون العقل منفى ذاته .
الخميس, 29 مايو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








