وريد الحبر
القصة و ما فيها

:: اكتب

انحت ، انحت لا بد أن تجد كنزاً ، انحت ، لو أنك صنعت من هذا الحجر تمثالاً على فجاجته لكنت الآن فناناً فاشلاً أو ناجحاً ... لكن ماذا ستفعل بهذا الكنز ؟؟

أليس من الأفضل تركه تمثالاً محتملاً ليصنعه أحد غيرك ، لا يبحث عن كنز ربما ؟

أو أحد يمتلك جرأة خلع الأثواب و الظهور العاري من العقل الصلف الجاف الكدر الملوث !!

لست َ أكثر من طارق إزميل لستَ نحاتاً

كان من الممكن أن تكونه ، أن تكون نفسك المؤتمل

الصخر يتكسر ! ، فليتكسر !!

ما الفائدة من صخر لا يعطي فناً و لو هبط و تكسر عليك ، أفضل ألف مرة من أن بقال مات و هو ينحت من أن يقال تداعى عليه جدار كان مختبئاً خلفه ...!

هل مازلت تحلم أنك بهذا الكنز يمكن أن تشمس عظام الشيخوخة ، يا لهذا الثوب الذي ترتديه و لا يرتديك !؟؟؟

يا لتلك اليد التي تسكب نصف الكأس قبل أن تصل لفمك

يا لهذا الجسد المتداعي

أما زلت تعتقد أن ثوبك هو حدودك القصوى للستر !؟ و أن خلعه هو أقصى حدود الكشف عن كزك المشتهى ؟!!

ليسقط جسدك المستور بحجب العفة الكاذبة و الشهوة المطفئة شبقاً و كبتاً !!

ليسقط عقلك المحجوب بستر الإيمان الراسخ و السؤال المُصادر حرصاً و عدلاً !

أمازلت تطرق ؟

لو كنت إزميلاً ؟!!

عندما تود السفر تجمع ما تريد من الأثواب و الأشياء و يبقى الكثير خارج الحقائب !

لو أردت المسير تضع الشمس نصب عينيك و يهترء الحذاء في الطريق !!

أما زلت تطرق ؟؟

جسدك أفرز عرقاً !! أين روحك لتعرق ؟

جسدك تعب !! ألم تتعب أنت ؟!

لماذا تلوم الفراشة إذ زوت في نور شمعة ؟!!

ماذا تفعل أنت ؟؟!

إنك على بعد خطوة واحدة من الانطفاء في شمعتك ! كنزك !

ذلك النور الذي لم تره أو أنك رأيته أو أنك برؤيتك لم تر أو أنك رأيته بعدم رؤيتك !!!

من أعطاك خريطة هذا الكنز ؟

من أعطاك الإيمان بهذه الخريطة ؟

كيف تصدق من يقول لك : هذه طريق الجنة ؟؟

أما زلت نحت ؟!

آه أيتها الآه

و بعد

كأن الأمر تنازع لغوي ! كأني كتبت بكل اللغات و لم يفهمني أحد ، كأن لغتي قُدّت من جبل لا يشبه طينه وحل العقول !

ما الفرق بين كلمة ولدت و حنّطت أو كلمة أكلها العث أو كلمة زوى جسدها أو كلمة لم تولد بعد أو كلمة ولدت و دفنت قبل بلوغها !!!

هل هي حكاية لغة في النهاية ؟ أم حكاية كلمة أُرسلت لتولد دون دنس العقل و صلف المنطق ؟!

لماذا تكون الكلمة الملغزة قلم مليء بالكلام و الكلمة الواضحة تابوت الفكرة !

و لماذا تقبل جثث الكلام ؟!!

إذن انحت أو اكتب حتى يأتيك الغياب  

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 نوفمبر, 2008 02:01 م , من قبل أبو السمر النمر
من ألمانيا

وما أدراك أنك تنحت في الحائط الصحيح؟!!
وليكن...
أسبح .. فالبلاد الجديدة ماتزال بعيدة.. وقد لا تراها




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية