انحت ، انحت لا بد أن تجد كنزاً ، انحت ، لو أنك صنعت من هذا الحجر تمثالاً على فجاجته لكنت الآن فناناً فاشلاً أو ناجحاً ... لكن ماذا ستفعل بهذا الكنز ؟؟ أليس من الأفضل تركه تمثالاً محتملاً ليصنعه أحد غيرك ، لا يبحث عن كنز ربما ؟ أو أحد يمتلك جرأة خلع الأثواب و الظهور العاري من العقل الصلف الجاف الكدر الملوث !! لست َ أكثر من طارق إزميل لستَ نحاتاً كان من الممكن أن تكونه ، أن تكون نفسك المؤتمل الصخر يتكسر ! ، فليتكسر !! ما الفائدة من صخر لا يعطي فناً و لو هبط و تكسر عليك ، أفضل ألف مرة من أن بقال مات و هو ينحت من أن يقال تداعى عليه جدار كان مختبئاً خلفه ...! هل مازلت تحلم أنك بهذا الكنز يمكن أن تشمس عظام الشيخوخة ، يا لهذا الثوب الذي ترتديه و لا يرتديك !؟؟؟ يا لتلك اليد التي تسكب نصف الكأس قبل أن تصل لفمك يا لهذا الجسد المتداعي أما زلت تعتقد أن ثوبك هو حدودك القصوى للستر !؟ و أن خلعه هو أقصى حدود الكشف عن كزك المشتهى ؟!! ليسقط جسدك المستور بحجب العفة الكاذبة و الشهوة المطفئة شبقاً و كبتاً !! ليسقط عقلك المحجوب بستر الإيمان الراسخ و السؤال المُصادر حرصاً و عدلاً ! أمازلت تطرق ؟ لو كنت إزميلاً ؟!! عندما تود السفر تجمع ما تريد من الأثواب و الأشياء و يبقى الكثير خارج الحقائب ! لو أردت المسير تضع الشمس نصب عينيك و يهترء الحذاء في الطريق !! أما زلت تطرق ؟؟ جسدك أفرز عرقاً !! أين روحك لتعرق ؟ جسدك تعب !! ألم تتعب أنت ؟! لماذا تلوم الفراشة إذ زوت في نور شمعة ؟!! ماذا تفعل أنت ؟؟! إنك على بعد خطوة واحدة من الانطفاء في شمعتك ! كنزك ! ذلك النور الذي لم تره أو أنك رأيته أو أنك برؤيتك لم تر أو أنك رأيته بعدم رؤيتك !!! من أعطاك خريطة هذا الكنز ؟ من أعطاك الإيمان بهذه الخريطة ؟ كيف تصدق من يقول لك : هذه طريق الجنة ؟؟ أما زلت نحت ؟! آه أيتها الآه و بعد كأن الأمر تنازع لغوي ! كأني كتبت بكل اللغات و لم يفهمني أحد ، كأن لغتي قُدّت من جبل لا يشبه طينه وحل العقول ! ما الفرق بين كلمة ولدت و حنّطت أو كلمة أكلها العث أو كلمة زوى جسدها أو كلمة لم تولد بعد أو كلمة ولدت و دفنت قبل بلوغها !!! هل هي حكاية لغة في النهاية ؟ أم حكاية كلمة أُرسلت لتولد دون دنس العقل و صلف المنطق ؟! لماذا تكون الكلمة الملغزة قلم مليء بالكلام و الكلمة الواضحة تابوت الفكرة ! و لماذا تقبل جثث الكلام ؟!! إذن انحت أو اكتب حتى يأتيك الغياب
الاثنين, 08 سبتمبر, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من ألمانيا
وما أدراك أنك تنحت في الحائط الصحيح؟!!
وليكن...
أسبح .. فالبلاد الجديدة ماتزال بعيدة.. وقد لا تراها